التبول في الفراش: دليل الآباء
ملاءات تغير في منتصف الليل، وطفل يشعر بالخجل، ورحلة مدرسية تقترب. يشرح هذا الدليل لماذا يبلل الطفل فراشه دون أن يريد ذلك، وما الذي يزيد الوضع سوءا، وما الذي أثبت جدواه: الإجراءات البسيطة، والمنبه خطوة خطوة، والدواء الذي يمكن أن يقترحه الطبيب. ويقول أيضا ما العلامات التي تستوجب استشارة الطبيب دون انتظار.
الدكتور زيان الفلاسي، طبيب نفسي
باختصار
هذا الدليل موجه إلى آباء طفل أو مراهق يبلل فراشه، وإلى من يتساءلون هل ينبغي القلق من ذلك. وهو يستند إلى التوصيات الدولية وإلى المراجعات التي جمعت التجارب السريرية ليشرح ما يحدث في جسم الطفل، ولماذا لا تنفع العقوبات بل تؤذي، وكيف يدار العلاج بالمنبه أسبوعا بعد أسبوع. ويقول أخيرا متى يستدعي التبول في الفراش استشارة سريعة، وكيف تتحدث إلى طفلك حتى لا يحمل خجله وحده.
وصول حر
- الموضوع
- الأطفال والوالدون · النوم
- لمن
- لشخص قريب
- اللغات
- FR · EN · DE · IT · ES · ZH · AR
Français · English · Deutsch · Italiano · Español · 中文 · العربية
البرنامج كاملا، للقراءة دون اتصال.
البرنامج
الأساسي في خمس دقائق≈ 5 دقائق
ما هو التبول في الفراش، وما ليس هو
يسميه الأطباء التبول الليلي: يتبول الطفل دون أن يريد ذلك أثناء نومه، في سن ينتظر فيها أن يكون قد صار نظيفا في الليل، أي ابتداء من الخامسة تقريبا. وقبل هذه السن، يعد بلل الفراش جزءا من النمو الطبيعي. والتبول في الفراش شائع، وكثيرا ما يكون عائليا، وطفلك لا يفعله عمدا: فهو يتوقف على آليات في النوم، وفي الكليتين، وفي المثانة لا يتحكم فيها. وتتعلق الآلية الأولى بكمية البول التي تصنع في الليل: ففي العادة، يرتفع في المساء هرمون يسمى الهرمون المضاد لإدرار البول، ويطلب من الكليتين أن تبطئا، وقد بين فريق دنماركي في عام 1989 أن هذا الارتفاع كان أضعف لدى صغار يبللون فراشهم. وتتعلق الآليتان الأخريان بالمثانة وبالاستيقاظ، الذي لا يحدث حين تكون المثانة ممتلئة. وكثيرا ما يزول التبول في الفراش مع الوقت، لكن ليس دائما.
ما لا ينفع، وما يؤذي
العقاب، أو التوبيخ، أو الإذلال، أو سحب مكافأة نالها الطفل لا تجعله جافا، وتضر بالعلاجات. ومع ذلك فهذه الاستجابة شائعة: ففي مستشفى جامعي برازيلي، كان نحو تسعة من كل عشرة أطفال ومراهقين جاؤوا للاستشارة لهذا السبب قد عوقبوا من قبل، ولاحظت مراجعة Cochrane الخاصة بالمنبه أن العقوبات تبدو ذات نتيجة عكسية. وحرمان الطفل من الشرب، أو إيقاظه في الليل في ساعة ثابتة، أو جعله يحبس بوله أثناء النهار لا يساعده هو الآخر على أن يصير جافا. واحذر أخيرا من العلاجات التي تقدم على أنها معجزة.
الإجراءات البسيطة، منذ هذا المساء
تحدث مع طفلك كي لا يحمل خجله وحده: فالأمر ليس ذنب أحد. واجعله يشرب جيدا أثناء النهار، ويذهب إلى المرحاض بانتظام وقبيل النوم مباشرة، واحم الفراش دون أن تشعره بالخجل. وأمسك تقويما لليالي وكافئ ما يتوقف عليه، مثل الذهاب إلى المرحاض قبل النوم، بدلا من الليالي الجافة، التي لا تتوقف على إرادته. وهذه الإجراءات قليلة الدراسة: فقد تكون أفضل من لا شيء، لكنها أقل نجاعة من المنبه. وهي تكفي أحيانا، وتمهد لما بعد.
المنبه، خطوة خطوة، والدواء
يجمع منبه التبول الليلي بين مستشعر، يوضع في السروال الداخلي أو تحت الملاءة، وعلبة صغيرة ترن أو تهتز ما إن تنزل أولى القطرات. وهو لا يؤلم ولا يعاقب: فليلة بعد ليلة، يربط بين بداية التبول والاستيقاظ، كي يتعلم الطفل أن يدرك الحاجة إلى التبول، ثم أن يستيقظ أو يحبس بوله وحده. اختر فترة هادئة للبدء. وتعرف على الجهاز في وضح النهار: يركبه طفلك، ويسمعه يرن، ويطفئه بنفسه. ووزع الأدوار مسبقا، من ينهض، ومن يوقظ، ومن يغير الملاءات معه، وكرر المشهد عدة أمسيات قبل الليلة الأولى. وينبغي تركيب المنبه كل ليلة، وأن يوقظ الطفل إيقاظا تاما. والليالي الجافة تأتي في الأخير: فبعد أربعة أسابيع، انظر أولا إلى حجم البقع وإلى الاستيقاظ. ويمكن للطبيب أيضا أن يقترح دواء يحاكي عمل الهرمون المضاد لإدرار البول: فهو يعمل بسرعة، لكن التبول في الفراش كثيرا ما يعود عند إيقافه، حتى سبع مرات من كل عشر بحسب الجمعية الكندية لطب الأطفال، وهو يفرض قاعدة صارمة بشأن مشروبات المساء. والمنبه يترك على الأرجح عددا أكبر قليلا من الأطفال جافين بعد إيقافه.
حين يتعثر الأمر، وحين يعود
قبل أن تستنتج أن المنبه لا ينجح، تحقق من أنه ركب كل ليلة، ومن أن طفلك كان يستيقظ فعلا عند كل رنين. فإن استعمل جيدا دون أي تقدم، فهذا يبرر العودة إلى الطبيب. والانتكاس شائع ويعالج: فبعد نجاح مع المنبه، يمكنك أن تخرجه من جديد في المساء نفسه، دون انتظار استشارة. وقدر الإمكان، لا تلغ ليالي المبيت عند الأصدقاء ولا الرحلات المدرسية، لأن تجنبها قد يعزل طفلك: حضرها معه، وأخبر بتكتم أحد البالغين المرافقين، وتحدث قبل الرحيل ببضعة أسابيع إلى الطبيب، الذي يمكن أن يقترح الدواء طوال مدة الرحلة.
هذا الدليل محتوى تثقيف نفسي. وهو لا يغني عن الاستشارة. إن كان طفلك يعطش كثيرا، أو يتبول كثيرا، أو ينقص وزنه، أو يبدو متعبا على غير العادة، خاصة إذا كان التبول في الفراش قد بدأ للتو أو عاد بعد انقطاع، فاعرضه على طبيب في اليوم نفسه: فقد تكون هذه بداية داء السكري، وهو مرض يعالج لكنه لا يحتمل الانتظار. وإن كان يشكو أيضا من ألم في البطن، أو يتقيأ، أو يتنفس بسرعة وعمق، أو بدا ناعسا، فاتصل بخدمات الطوارئ في بلدك. واستشر الطبيب سريعا أيضا في حال الحمى، أو الحرقة عند التبول، أو تسرب البول أثناء النهار، أو الإمساك. ولا يعطى أي دواء للتبول في الفراش من دون وصفة طبية، وإن كان طفلك يتناول دواء من هذا النوع وأصيب بصداع شديد، أو نعاس غير معتاد، أو قيء، أو تشنج، فخذه إلى المستشفى. احسب خمسا وثلاثين دقيقة للقراءة.
التنبيه في بداية الموارد مخفي.
إعدادات القراءة
تحفظ إعداداتك في هذا المتصفح. سجل الدخول لتجدها على أجهزتك الأخرى.
الفهرس
0 / 14 مقروءة
الفهرس
0 / 14 مقروءة
- 1. قبل أن تبدأ
- 2. التبول في الفراش: عم نتحدث؟
- 3. لماذا يبلل بعض الأطفال فراشهم
- 4. متى تستشير الطبيب، وما الذي يفعله
- 5. ما لا ينفع، وما يؤذي
- 6. الإجراءات البسيطة، ابتداء من هذا المساء
- 7. المنبه: كيف يعمل، وما الذي يعطيه
- 8. المنبه، خطوة خطوة
- 9. الدواء الذي يمكن أن يقترحه الطبيب
- 10. حين يتعثر الأمر، وحين يعود
- 11. الحالات الخاصة
- 12. أسئلة شائعة
- 13. ما يحفظ
- 14. المصادر والأسس
1. قبل أن تبدأ
الساعة الثالثة صباحا. تسمع باب الغرفة، ثم صوتا صغيرا في الممر: «ماما، فعلتها مرة أخرى». تنزع الملاءات المبللة، وتبحث في الظلام عن منامة نظيفة، وتعد في سرك: إنها المرة الثالثة هذا الأسبوع. ليو في السابعة من عمره. هذا المساء، توسل إليك ألا تقول شيئا لجدته. وبعد شهر، سيذهب مع مدرسته في رحلة مدرسية يبيت فيها بعيدا عن البيت.
ربما تتساءل هل يفعل ذلك عمدا، أو هل يتكاسل عن النهوض، أو هل فاتك شيء حين علمته استعمال المرحاض. وربما جعلك التعب تقول كلمات تندم عليها.
ثلاثة أمور، في الحال.
طفلك لا يفعل ذلك عمدا، ولا يستطيع منعه ببذل الجهد. يحدث التبول في الفراش أثناء النوم، دون أن يعي الطفل ذلك. وهو لا يتوقف على إرادته، ولا على التربية التي منحته إياها.
إنه شائع، وكثيرا ما يكون عائليا، وينتهي في الغالب الأعم إلى الزوال. في فصل من الأطفال في السابعة، يرجح أن يكون تلميذان أو ثلاثة معنيين بالأمر، دون أن يتحدث عنه أحد. لكن الانتظار ليس الخيار الوحيد: فابتداء من السادسة تقريبا، حين يعاني الطفل من الأمر، توجد علاجات فعالة.
العقاب لا يجعل الطفل يكف عن بلل فراشه. فاللوم يضيف الخجل إلى مشكلة لا يتحكم فيها الطفل، ويبدو أن العقوبات تضر بالعلاجات بدل أن تساعدها. وما يساعد معروف: مراجعة الطبيب، وإرساء بعض العادات البسيطة، ثم، إن لم يكف ذلك، استعمال منبه أو الدواء الذي يمكن أن يقترحه الطبيب.
2. التبول في الفراش: عم نتحدث؟
اسم علمي لأمر عادي
يسمي الأطباء التبول في الفراش «التبول الليلي اللاإرادي». ومعنى هذه العبارة أن الطفل يتبول دون أن يريد ذلك أثناء نومه، في سن ينتظر فيها أن يكون قد صار نظيفا في الليل، أي ابتداء من الخامسة تقريبا. وقبل هذه السن، يعد بلل الفراش جزءا من النمو الطبيعي.
كم عدد الأطفال المعنيين
إنهم أكثر بكثير مما يتصور الناس، لأن الأسر قلما تتحدث عن الأمر. فقد تابعت دراسة بريطانية كبيرة نحو أربعة عشر ألف طفل: في سن الرابعة والنصف، كان ثلاثة من كل عشرة ما زالوا يبللون فراشهم ولو من حين لآخر، وفي سن التاسعة والنصف، نحو واحد من كل عشرة. وتعتمد الجمعية الكندية لطب الأطفال، التي تضم أطباء الأطفال في ذلك البلد، نسبة تقارب 15% من الأطفال في الخامسة، و10% في السابعة، و5% في العاشرة. والأولاد معنيون بالأمر أكثر من البنات. ويظل الأمر قائما لدى ما يصل إلى 2% من الشباب البالغين، بحسب مراجعات Cochrane، وهي خلاصات مستقلة تجمع كل التجارب المنشورة حول سؤال ما، أي الدراسات التي تقارن بين أطفال عولجوا بطرق مختلفة.
أولي أم ثانوي، معزول أم لا
يتحدث الطبيب عن التبول الليلي الأولي إذا لم يسبق للطفل أن بقي جافا في الليل بشكل دائم، وعن التبول الليلي الثانوي إذا بقي جافا ستة أشهر على الأقل ثم عاد إلى بلل فراشه؛ ومثل هذه العودة تعرض دائما على الطبيب. ويتحدث عن التبول الليلي المعزول، أو «أحادي العرض»، وهي عبارة تعني «بعرض واحد فقط»، حين لا يعاني الطفل من أي اضطراب بولي آخر. وإن كان يعاني أيضا من تسرب البول أو من رغبة ملحة في التبول أثناء النهار، فكثيرا ما يبدأ الطبيب بالاعتناء بهذه الاضطرابات النهارية.
كثيرا ما يزول وحده، لكن ليس دائما
تابعت دراسة نشرت عام 1974 أكثر من ألف طفل لم يعالجوا بالمنبه. وفي كل سنة، كان نحو 14 إلى 16% منهم يصبحون جافين من تلقاء أنفسهم، لكن نحو 3% كانوا ما زالوا يبللون فراشهم في سن الرشد، بعد العشرين.
ويثقل التبول في الفراش أيضا على الطفل. ففي دراسة سويدية صغيرة، كان لدى ستة وستين طفلا يعانون من تسرب البول ليلا، وبعضهم نهارا أيضا، تقدير لذواتهم، أي رأي في قيمتهم الخاصة، أدنى من تقدير رفاقهم لذواتهم؛ وبعد ستة أشهر من العلاج، صار مساويا له. وتلاحظ التوصيات البريطانية هي الأخرى أن علاج التبول في الفراش يحسن تقدير الأطفال لذواتهم.
وتجمع الجمعية الدولية لسلس البول عند الأطفال المختصين في اضطرابات التبول عند الطفل؛ والسلس هو فقدان التحكم في الإخراج، أي فقدان القدرة على حبس البول والبراز. وتوصي هذه الجمعية باقتراح علاج فعلي، يتجاوز مجرد النصائح، ابتداء من السادسة. أما التوصيات البريطانية، التي نشرتها الهيئة المكلفة بتحديد الممارسات الجيدة في الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، والتي يستشهد بها هذا الدليل كثيرا، فلا تحدد سنا دنيا: فهي تطلب ألا يستبعد طفل أصغر، دون السابعة مثلا، بسبب سنه وحدها، وتنظر في المنبه أو الدواء ابتداء من الخامسة بحسب نضج الطفل. والتوقيت المناسب يتوقف قبل كل شيء على مدى انزعاج طفلك وعلى قدرته على المشاركة.
3. لماذا يبلل بعض الأطفال فراشهم
ثلاث آليات، كثيرا ما تجتمع
تصف التوصيات البريطانية ثلاث آليات، تجتمع بطرق مختلفة من طفل إلى آخر.
الأولى تتعلق بكمية البول التي تصنع في الليل. ففي العادة، ينتج الجسم كمية أقل منه أثناء النوم، بفضل هرمون يسمى الهرمون المضاد لإدرار البول، يرتفع مستواه في المساء ويطلب من الكليتين أن تبطئا. وفي عام 1989، بين فريق دنماركي أن هذا الارتفاع كان أضعف لدى خمسة عشر شابا يبللون فراشهم منه لدى أحد عشر شابا من السن نفسها لا يبللونه، وأنهم كانوا بالتالي ينتجون في الليل كمية من البول أكبر مما ينبغي.
الثانية تتعلق بالمثانة، أي خزان البول. فلدى بعض الأطفال، تنقبض المثانة قبل أن تمتلئ، أو تحتفظ في الليل بكمية أقل مما يتوقع في تلك السن.
الثالثة تتعلق بالاستيقاظ. حين تمتلئ المثانة، ترسل إشارة إلى الدماغ، ويتعلم معظم الأطفال أن يستجيبوا لها بالاستيقاظ أو بحبس البول حتى الصباح. أما لدى الطفل الذي يبلل فراشه، فالدماغ لا يستجيب بعد، ويصف كثير من الآباء طفلا يكاد يستحيل إيقاظه. وهذا الضبط بالذات هو ما يساعد المنبه على إرسائه.
ولا تخضع أي من هذه الآليات للإرادة.
شأن عائلي
تجعل الدراسات العائلية من الوراثة العامل الأهم، وإن كانت صحة الطفل وبيئته تؤثران أيضا. وبحسب مراجعة لهذه الأعمال، فإن حالة واحدة تقريبا من كل ثلاث فقط تكون معزولة في عائلتها: أما في الحالات الأخرى، فقد عاش شخص آخر في العائلة الأمر نفسه. وإن كان هذا حالك، فإن قول ذلك لطفلك قد يريحه كثيرا: «أنا أيضا، في سنك، كنت أبلل فراشي. ثم توقف الأمر».
ما ليس هو
إنه ليس ضعفا في الإرادة، ولا كسلا عن النهوض، لأن الطفل بالذات لا يستيقظ. وليس كذلك، في حد ذاته، مشكلة نفسية: فمعظم الأطفال المعنيين بخير.
ومع ذلك، تعاني أقلية منهم من صعوبة أخرى، انفعالية أو سلوكية، واضحة بما يكفي ليعدها الأطباء اضطرابا: ما بين 20 و30% من الأطفال الذين يبللون فراشهم، بحسب خلاصة راجعها أعضاء الجمعية الدولية لسلس البول عند الأطفال. واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، الذي يجعل التركيز والتنظيم وضبط التململ أصعب، يصاحب التبول في الفراش أكثر بكثير مما تقتضيه الصدفة. ويبحث الطبيب عن هذه الصعوبات دون أن يفترض وجودها مسبقا.
ما يجعل المشكلة تدوم
قد يتسبب الإمساك، الذي كثيرا ما يمر دون أن يلاحظ، في التبول في الفراش أو يغذيه، بحسب التوصيات البريطانية. ففي دراسة أمريكية أجريت على أطفال كانوا يتابعون بسبب إمساك قديم، كان الذين أمكن علاج إمساكهم قد كفوا عن بلل فراشهم في نحو مرتين من كل ثلاث، بعد سنة أو أكثر؛ وفي غياب مجموعة للمقارنة، يبقى الدور الدقيق للعلاج غير مؤكد. والخجل، والعقوبات، والتخلي السريع عن العلاجات، لا تساعد هي الأخرى.
4. متى تستشير الطبيب، وما الذي يفعله
العلامات التي لا تحتمل الانتظار
في أغلب الأحيان، لا يكون للتبول في الفراش أي سبب خطير. ومع ذلك، توجب بعض العلامات مراجعة الطبيب بسرعة.
- العطش غير المعتاد، والبول الغزير جدا، والتعب أو نقص الوزن، علامات تجعل المرء يفكر في داء السكري من النوع الأول، وهو مرض لا يعود فيه الجسم يصنع الإنسولين، الهرمون الذي يدخل السكر إلى الخلايا. وتذكر الخدمة الصحية العامة البريطانية، ضمن علاماته عند الطفل، تبولا في الفراش يظهر بعد أن كان الطفل جافا، وتطلب التوصيات البريطانية أن يفحص فريق متخصص في اليوم نفسه الطفل الذي يشتبه في إصابته بهذا النوع من السكري.
- عودة التبول في الفراش خلال بضعة أيام أو بضعة أسابيع، لدى طفل كان جافا، تعرض على الطبيب قبل البحث عن أي تفسير آخر.
- الحمى، أو الحرقة عند التبول، أو البول ذو الرائحة القوية، قد تدل على التهاب في المسالك البولية، أي عدوى تصيب المثانة أو الكليتين بفعل الجراثيم.
- تسرب البول أثناء النهار، أو الرغبة الملحة في التبول إلى حد أن يضطر الطفل إلى الركض، أو الذهاب إلى المرحاض مرات كثيرة جدا أو قليلة جدا، أكثر من سبع مرات أو أقل من أربع في اليوم، أو ضعف تدفق البول، كلها تدل على أن المثانة لا تعمل جيدا في النهار أيضا.
- الإمساك، أي البراز النادر أو القاسي أو المؤلم، أو آثار البراز في السروال الداخلي، يعالج في المقام الأول.
- الشخير في كل ليلة تقريبا، خاصة مع توقفات في التنفس، قد يدل على انقطاع النفس أثناء النوم، وهو توقفات متكررة في التنفس كثيرا ما يكون سببها تضخم اللوزتين أو اللحمية، وهي كتلة من النسيج تقع في عمق الأنف.
- الصعوبة الجديدة في المشي أو الضعف في الساقين يستوجبان الفحص، لأن التبول في الفراش يأتي في حالات نادرة جدا من مشكلة في النخاع الشوكي، وهو حزمة الأعصاب الموجودة داخل العمود الفقري.
وقد وجدت مراجعة لأربع عشرة دراسة رصدية، أي دراسات تصف الأطفال دون مقارنتهم بمجموعة مختارة بالقرعة، أن نحو طفل من كل ثلاثة ممن يتنفسون بصعوبة أثناء النوم كان يبلل فراشه، وأن هذه النسبة انخفضت إلى النصف تقريبا بعد عملية استئصال اللوزتين واللحمية. ولم تؤكد ذلك بعد أي تجربة مقارنة، وكان بعض الأطفال في هذه الدراسات صغارا إلى حد أن تبولهم في الفراش كان ما يزال طبيعيا في سنهم. ويصف نوم الطفل والمراهق: دليل الآباء العلامات التي ينبغي أن تنبهك.
في غياب علامات الخطر
استشر الطبيب ما إن يصبح التبول في الفراش مزعجا لطفلك أو لأسرتك، وفي كل الأحوال قبل استعمال منبه أو دواء. سيسألك الطبيب المعالج أو طبيب الأطفال كم ليلة يبلل فيها الطفل فراشه، وماذا يشرب، وهل يعاني من تسرب البول أثناء النهار أو من إمساك. وسيفحصه، وقد يغمس في قليل من البول شريط اختبار، وهو شريط صغير يتغير لونه عند وجود السكر أو علامات العدوى. وفي غياب علامات الخطر، لا حاجة إلى تحليل دم، ولا إلى صورة أشعة، ولا إلى فحص يقيس عمل المثانة، بحسب الجمعية الدولية لسلس البول عند الأطفال.
دون قبل الموعد، طوال أسبوع أو أسبوعين، الليالي الجافة والليالي المبللة وما يشربه الطفل. ثم تكفي جملة واحدة: «عمره ثماني سنوات، ويبلل فراشه أربع أو خمس ليال في الأسبوع، وصار الآن يرفض النوم عند أصدقائه. ماذا يمكننا أن نفعل؟»
أما الأخصائي النفسي، فيصبح مفيدا حين يعاني الطفل أيضا من صعوبات انفعالية أو سلوكية، أو حين يستولي عليه الخجل، أو حين تتحول كل ليلة مبللة إلى شجار. والتوصيات البريطانية تطلب من مقدمي الرعاية، في هذه الحالات، أن ينظروا في الاستعانة بمختص في علم النفس، وأن يتحدثوا عن الدعم مع الآباء الذين يجدون صعوبة في المواجهة، أو الذين يشعرون بغضب يتصاعد تجاه طفلهم.
5. ما لا ينفع، وما يؤذي
بعض المحاولات لا جدوى منها؛ وبعضها الآخر يزيد الوضع سوءا.
العقاب، والتوبيخ، والإخجال
إنها ردة فعل شائعة، وهي تلحق الضرر. ففي مستشفى جامعي برازيلي، كان نحو تسعة من كل عشرة أطفال ومراهقين جاؤوا للاستشارة لهذا السبب قد عوقبوا من قبل بسبب لياليهم المبللة، بالكلام دائما، وكثيرا بالفعل أيضا. ولاحظت مراجعة Cochrane الخاصة بالمنبه أن العقوبات تبدو ذات أثر عكسي، أي أنها تسير في اتجاه معاكس للهدف المنشود، وتطلب التوصيات البريطانية أن يقال للأسر إن التبول في الفراش ليس ذنب الطفل وإنه لا ينبغي اللجوء إلى أي إجراء عقابي.
الطفل لا يتحكم في نومه: والعقاب لا يعلمه إلا الخجل والاختباء. فيدس المنامة المبللة تحت السرير، ولا يعود يقول شيئا، وحين يأتي دور المنبه، قد يتحول كل رنين إلى مشهد متوتر. ويتخذ الإخجال أيضا أشكالا خفية، كأن تجعل الطفل يغسل الملاءات بنفسه حتى «يفهم»، أو تتحدث عن الأمر أمام إخوته وأخواته، أو تعيد إليه الحفاضات «مثل رضيع». أما تغيير الملاءات معه بهدوء، فأمر حسن، إذا كان مهمة مشتركة لا تكفيرا عن خطأ.
سحب مكافأة، أو مكافأة الليالي الجافة
تطلب التوصيات البريطانية ألا تسحب أبدا مكافأة حصل عليها الطفل، وأن تكافأ أفعال متفق عليها مسبقا بدل الليالي الجافة. والسبب بسيط: الطفل لا يتحكم في لياليه بعد. فالمكافأة المرتبطة بالليالي الجافة ستأتي بالصدفة، وستصبح كل ليلة مبللة فشلا إضافيا.
منعه من الشرب
الفكرة بديهية، لكنها لا تنفع. بل تطلب التوصيات البريطانية تصحيح تقييد الشرب قبل أي علاج آخر، لسببين: فقلة الشرب قد تخفي مشكلة في المثانة، وقد تمنع المثانة من النمو حتى تتسع لما ينبغي أن تتسع له في تلك السن.
إيقاظه ليلا، أو جعله يحبس بوله نهارا
إيقاظ الطفل نحو الحادية عشرة ليلا، أو حمله نائما إلى المرحاض، قد ينقذ بعض الملاءات. لكن بحسب التوصيات البريطانية، لا يساعده ذلك على أن يصبح جافا بشكل دائم، وهي تحصر هذا الإجراء في تدبير مؤقت لبضع ليال. وثمة تفسير مرجح: هذا الإيقاظ لا يقع في اللحظة التي تفرغ فيها مثانته، في حين يرن المنبه في اللحظة التي يبدأ فيها البول بالسيلان. وتنصح التوصيات أيضا بعدم جعل الطفل يحبس بوله أطول وقت ممكن أثناء النهار، أو جعله يقطع تدفق بوله أثناء التبول. في النهار، دعه ببساطة يذهب إلى المرحاض حين يحتاج إلى ذلك، وعلى فترات منتظمة.
العلاجات التي تقدم على أنها معجزة
بالنسبة إلى التنويم الإيحائي، والوخز بالإبر، وتقويم الظهر اليدوي، والأعشاب، لم تجد مراجعة Cochrane إلا تجارب متفرقة وصغيرة، وبعضها مشكوك في منهجيته: فالأدلة أضعف من أن تسمح بالنصح بها.
إن طغى عليك الغضب
أسابيع من الليالي المتقطعة ترهق أي إنسان، ويحدث لآباء محبين أن يصرخوا، أو أن تصدر عنهم حركة يندمون عليها في الحال. والحركة العنيفة تؤذي الطفل ولا توقف التبول في الفراش. فإن حدث ذلك، أو شعرت بأنه قد يحدث، فليس هذا وقت جلد الذات، بل وقت طلب المساعدة: من الطبيب، أو من أخصائي نفسي، أو من قريب يتولى عنك بضع ليال. ويمكن أن يساعدك أيضا الغضب: فهمه وتنظيمه. وإن كنت تخشى أن تفقد السيطرة على نفسك، أو كنت قلقا على طفل، فاعلم أن الرقم 119 في فرنسا، الرقم الوطني للطفولة المعرضة للخطر، يجيب أيضا الآباء الذين يمرون بصعوبات؛ وهو مجاني ومتاح ليلا ونهارا. وفي أماكن أخرى، توجه إلى خدمات حماية الطفولة أو إلى خط إصغاء للآباء في بلدك: ويمكن لطبيبك أن يدلك عليها.
6. الإجراءات البسيطة، ابتداء من هذا المساء
تأتي هذه الإجراءات الأولى في الغالب من التوصيات البريطانية، التي تطلب الاستمرار فيها طوال العلاج. ولم تدرس إلا قليلا: فمراجعة Cochrane المخصصة للطرق البسيطة، مثل المكافآت أو الإيقاظ الليلي، تخلص إلى أنها قد تكون أفضل من لا شيء، لكنها أقل فعالية من المنبه، استنادا إلى أدلة ضعيفة. وهي تكفي أحيانا، وتمهد الطريق لما بعدها.
التحدث مع طفلك
اختر لحظة هادئة، لا الساعة الثالثة صباحا، واشرح له بكلمات تناسب سنه: «جسمك لم يتعلم بعد ضبطا خاصا بالليل. حين تمتلئ مثانتك، لا يستيقظ دماغك بعد. هذا ليس ذنبك، وسنساعده معا». واسأله ما الذي يزعجه أكثر من غيره: فجوابه سيدلك على المكان الذي تركز فيه جهودك. واحم أيضا خصوصيته: لا يتحدث أحد عن الأمر مع الجيران ولا مع الضيوف، ولا يسخر منه أحد من إخوته. وبين الكبار، اتفقوا بعيدا عن الطفل: لا عقاب، وخطة واحدة يتبعها الجميع، وتناوب في الليل.
الشرب جيدا، في الوقت المناسب
ينبغي أن يشرب طفلك ما يكفي، خاصة في الصباح وبعد الظهر، وأقل قليلا بعد العشاء، كما تنصح الجمعية الكندية لطب الأطفال. وتعطي التوصيات البريطانية معلما: ما بين لتر ولتر ونصف من المشروبات في اليوم لطفل بين الرابعة والثامنة، وأكثر من ذلك لطفل أكبر، أو إذا كان الجو حارا، أو إذا كان يتحرك كثيرا. وقد يعني ذلك كوبا في الفطور، وقارورة ماء يفرغها في المدرسة، وكوبا في وجبة العصر، وآخر في العشاء، دون كوب كبير بعد ذلك. وإن عطش في المساء، فليشرب. وتنصح التوصيات البريطانية والكندية أيضا بتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية من نوع الكولا ومشروبات الطاقة. فأثرها الخاص على التبول في الفراش لم يقس إلا قليلا، لكن الكافيين قد يزيد التبول، والطفل لا يحتاج إليه.
المرحاض، بانتظام، وقبيل النوم مباشرة
تنصح التوصيات البريطانية بالتبول على فترات منتظمة، عادة من أربع إلى سبع مرات في اليوم، وآخرها قبيل النوم مباشرة: عند الاستيقاظ، وفي الاستراحة، وعند الظهر، وعند العودة من المدرسة، وقبل إطفاء النور، مثلا. واسأل طفلك هل يجرؤ على الذهاب إلى المرحاض في المدرسة: فبعض الأطفال يحبسون بولهم طوال اليوم لأن المراحيض متسخة أو لا توفر الخصوصية. فإن كان الأمر كذلك، فتحدث مع المعلم. وفي الليل، يسهل مصباح ليلي في الممر الطريق إلى المرحاض.
حماية الفراش دون إخجال
واقي المرتبة، وهو غطاء عازل للماء يوضع على المرتبة، يوفر كثيرا من الغسيل. وثمة حيلة عملية، مستمدة من تجربة الأسر لا من الدراسات، وهي ترتيب السرير على طبقتين: واق وملاءة، ثم واق ثان وملاءة ثانية. وفي الليل، ينزع الواقي والملاءة العلويان، فيبقى السرير جافا. ومنامة احتياطية توضع قرب السرير تسمح لطفل أكبر بأن يغير ملابسه وحده. وحين يكون الطفل نظيفا في النهار، تقترح التوصيات البريطانية تجربة النوم ليلا دون حفاض ولا سروال داخلي ماص؛ فإن جعلت التجربة الليالي شاقة جدا، تعاد الحماية دون تعليق، لأنها لا يجوز أبدا أن تستعمل للإخجال.
التقويم والمكافآت
طوال أسبوعين، سجل كل صباح مع طفلك هل كانت الليلة جافة أم مبللة، برسم شمس أو غيمة على ورقة. وسيبين هذا التقويم من أين تنطلقان، وسيفيد الطبيب، وسيظهر لاحقا تقدما قد يخفيه عنك التعب.
وتنصح التوصيات البريطانية بمكافأة سلوكيات متفق عليها مسبقا، لا الليالي الجافة أبدا. اختر معه فعلين أو ثلاثة أفعال تتوقف عليه، مثل أن يشرب قارورة مائه في المدرسة، أو أن يتبول مرة أخيرة قبل النوم، أو أن يساعد في تغيير الملاءات. وكل فعل يكسبه ملصقا، وبضعة ملصقات تمنحه الحق في مكافأة صغيرة اختارها بنفسه.
كم من الوقت تجرب
لدى طفل صغير صارت لديه بعض الليالي الجافة، تقترح التوصيات البريطانية أن يجرب أولا نظام مكافآت وحده، مع هذه العادات البسيطة. ولا تحدد مدة: فإن لم يظهر التقويم أي تقدم بعد بضعة أسابيع وكان طفلك يعاني من الأمر، فتحدث مع الطبيب عن المنبه أو الدواء.
قبل الخامسة
بحسب التوصيات نفسها، يبلل نحو طفل من كل خمسة في سن الرابعة والنصف فراشه مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، وفي أغلب الأحيان لا حاجة إلى أي علاج. إن استيقظ الطفل في الليل، فخذه إلى المرحاض. وإن كان نظيفا في النهار منذ أكثر من ستة أشهر، فيمكن تجربة ليلتين متتاليتين على الأقل دون حفاض. أما الإمساك، أو تسرب البول أثناء النهار لدى طفل يعرف مع ذلك كيف يذهب إلى المرحاض، فيعرضان على الطبيب، حتى قبل الخامسة.
7. المنبه: كيف يعمل، وما الذي يعطيه
المبدأ
يجمع منبه التبول الليلي بين مستشعر، يوضع في السروال الداخلي أو يدس تحت الملاءة على شكل بساط، وعلبة صغيرة ترن أو تهتز ما إن تنزل أولى قطرات البول. وهو لا يؤلم ولا يعاقب: إنه ينبه. وليلة بعد ليلة، يربط بين التبول، أي اللحظة التي تبدأ فيها المثانة بالإفراغ، والاستيقاظ. وهدفه، بحسب التوصيات البريطانية، أن يتعلم الطفل الإحساس بالحاجة إلى التبول، ثم أن يستيقظ أو يحبس بوله وحده.
ما تظهره الدراسات
وجدت مراجعة Cochrane لعام 2005، التي جمعت خمسا وخمسين تجربة، أن نحو طفلين من كل ثلاثة صاروا جافين أثناء استعمال المنبه، وأن قرابة نصف من استعملوه حتى النهاية بقوا جافين بعد التوقف، مقابل لا أحد تقريبا من الأطفال الذين لم يعالجوا. أما تحديثها لعام 2020، الذي شمل أربعا وسبعين تجربة ونحو ستة آلاف طفل، فيعد هذه التجارب ضعيفة الجودة، أي أن منهجيتها تترك مجالا واسعا للشك. وقد يكون المنبه أفضل من عدم العلاج، ولا يعرف هل هو أفضل، أثناء العلاج، من الدواء الموصوف في القسم 9. في المقابل، يرجح أنه يترك عددا أكبر قليلا من الأطفال جافين بعد التوقف، ويرجح أنه يسبب آثارا غير مرغوب فيها، أي آثارا لم تكن مقصودة، أقل من هذا الدواء.
وعيبه هو الجهد الذي يتطلبه. فبحسب الجمعية الكندية لطب الأطفال، يدوم العلاج عادة من اثني عشر إلى ستة عشر أسبوعا، وفي التجارب السريرية، تتخلى عنه في منتصف الطريق نحو ثلاث أسر من كل عشر.
لأي طفل
تقترح التوصيات البريطانية المنبه أولا حين لا تكفي الإجراءات البسيطة. وتراه غير مناسب كثيرا حين لا يريده الطفل أو الوالدان، أو حين يكون التبول في الفراش نادرا، أقل من ليلة إلى ليلتين في الأسبوع، أو حين يجد الوالدان، المنهكان أو الغاضبان على الطفل، صعوبة في المواجهة؛ فيبدأ حينئذ بالاعتناء بهذا الإنهاك، بمساعدة مختص. إذن، سؤالان يحسمان الأمر. هل يريد طفلك أن يجرب؟ هل تستطيع أن تنهض في الليل طوال بضعة أسابيع؟ وقبل السابعة، يحكم بحسب نضجه.
الحصول عليه
توجد نماذج تلبس على الجسم، وأخرى على شكل بساط، ونماذج تهتز، وهي مفيدة لطفل أصم أو ضعيف السمع. وبحسب البلدان، يشترى المنبه، أو يستأجر، أو تعيره الخدمات الصحية؛ ففي المملكة المتحدة مثلا، تنص التوصيات على أن تعيده الأسرة في نهاية العلاج. اطلب النصيحة من الطبيب أو الصيدلي.
8. المنبه، خطوة خطوة
اختر فترة هادئة للبدء، لا أسبوع انتقال إلى مسكن جديد، ولا عشية العطلة.
- تعرف مع طفلك على الجهاز في وضح النهار. يركبه طفلك، ويضع قطرة ماء على المستشعر، ويسمعه يرن، ثم يطفئه بنفسه. فالصوت الذي سمع من قبل يخيف أقل بكثير في الليل.
- حدد من يفعل ماذا. كما تدعو إليه التوصيات البريطانية، وزع الأدوار مسبقا: من ينهض، ومن يوقظ الطفل، ومن يغير الملاءات معه، ومن يملأ التقويم.
- كرر المشهد عدة أمسيات قبل الليلة الأولى. يستلقي طفلك مغمض العينين وتطلق أنت المنبه. فينهض، ويطفئه، ويذهب لإكمال تبوله في المرحاض، ويغير ملابسه إن لزم، ويعيد تشغيل المنبه، ثم يعود إلى سريره. فحين ينتزع من النوم، سيعيد بسهولة أكبر حركات سبق أن كررها.
- ركبه كل ليلة، دون استثناء. فالتعلم يبنى ليلة بعد ليلة. وخلال هذه الفترة، لا يلبس الطفل حفاضا ولا سروالا داخليا ماصا، لأنهما يمنعان المستشعر من التفاعل في الوقت المناسب.
- حين يرن، أيقظه تماما. يجب أن يكون واقفا، مفتوح العينين، قادرا على الإجابة عن سؤال بسيط، مثل اسم معلمته. فالطفل الذي يطفئ المنبه ويعود إلى النوم لا يتعلم شيئا. وتجنب التنهد واللوم: يجب أن يبقى المشهد محايدا.
- في الصباح، سجل وامدح. دون في التقويم هل كانت الليلة جافة أم مبللة، وساعة الرنين، وحجم البقعة، وهل استيقظ طفلك وحده. وكافئ ما يتوقف عليه: أن ينهض عند الرنين، وأن يذهب إلى المرحاض، وأن يعيد تشغيل المنبه.
- قيم الوضع بعد أربعة أسابيع. الليالي الجافة تأتي في الأخير. فابحث أولا عن العلامات المبكرة التي تصفها التوصيات البريطانية: بقع أصغر، وطفل يستيقظ عند الرنين دون مساعدتك، ومنبه يرن في وقت متأخر أكثر ومرات أقل، وليال مبللة أقل. فإن رأيت منها شيئا، فاستمر. وإن لم تر أيا منها مع أن المنبه استعمل جيدا، فتحدث مع الطبيب من جديد.
- استمر حتى أربع عشرة ليلة جافة متتالية. هذا هو المعلم الذي يسمح بالتوقف، وأربع عشرة ليلة جافة متفرقة لا تكفي. وإن لم يصبح طفلك جافا تماما بعد ثلاثة أشهر، فلا يستمر العلاج إلا إذا كان ما يزال يتقدم وكانت الأسرة ترغب في ذلك.
- توقف، مع إبقاء الجهاز في متناول اليد بعض الوقت. ربما تسمع عن طريقة للتثبيت تسمى التعلم الزائد: بعد أن يصبح الطفل جافا، يشرب أكثر في المساء، والمنبه ما يزال في مكانه، حتى يستعيد سلسلة من الليالي الجافة. وقد وجدت مراجعة Cochrane لعام 2005 انتكاسات أقل مع هذه التقنية. لكن الجمعية الكندية لطب الأطفال تدعو إلى الحذر، لأن الطفل الذي تنقبض مثانته مبكرا جدا أو ينتج كثيرا من البول في الليل قد يزداد تبوله في الفراش سوءا إن شرب أكثر في المساء، والتوصيات البريطانية لا تقترح هذه التقنية. فلا تجربها من تلقاء نفسك: فهي لا تمارس إلا إذا اقترحها الطبيب، ولا تمارس أبدا مع الدواء المذكور في القسم 9.
صعوبات الأسابيع الأولى
تحصي مراجعة Cochrane لعام 2020 الحوادث التي أبلغ عنها مع المنبه. ومعرفتها تجنبك أن تعدها فشلا.
الطفل لا يستيقظ. هذا هو السبب الأول للفشل، بحسب الجمعية الكندية لطب الأطفال، وينبغي توقعه. فطوال بضعة أسابيع، يكون الوالد هو من يسمع المنبه ويوقظ الطفل؛ وقد يساعد رنين أقوى أو نموذج يهتز.
المنبه يرن دون سبب. هذا يحدث: تحقق من وضع المستشعر، واطلب النصيحة من الصيدلي أو الطبيب إن تكرر الأمر.
أخ أو أخت يستيقظ. اشرح له ما يحدث، وإن كانت الغرفة مشتركة، ففكر في توزيع آخر لأماكن النوم طوال بضعة أسابيع.
الجهاز يخيفه. عد إلى التمرين في وضح النهار. وإن كانت مخاوف طفلك تتجاوز المنبه بكثير، فإن مرافقة قلق طفلك يقترح طريقة.
أنت منهك. كثير من الأسر تجد المنبه متطلبا أكثر مما ينبغي، كما تلاحظ الجمعية الكندية لطب الأطفال. تناوب على الليالي مع راشد آخر، أو اطلب من قريب أن يتولى المهمة عنك ليلة في الأسبوع.
9. الدواء الذي يمكن أن يقترحه الطبيب
ما يفعله
الدواء الأكثر وصفا للتبول في الفراش يحاكي عمل الهرمون المضاد لإدرار البول الموصوف في القسم 3. فحين يؤخذ في المساء، يقلل طوال نحو ثماني ساعات كمية البول التي تصنعها الكليتان. وهو يعمل بسرعة، وكثيرا ما يظهر أثره منذ الأيام الأولى. وعيبه الرئيسي معروف: لدى كثير من الأطفال، يعود التبول في الفراش عند إيقافه، فيما يصل إلى سبع حالات من كل عشر بحسب الجمعية الكندية لطب الأطفال.
ما تقوله الدراسات، ومتى يقترح
بحسب مراجعة Cochrane المحدثة عام 2025، التي تجمع خمسا وتسعين تجربة، يرجح أن يمكن هذا الدواء عددا أكبر من الأطفال من بلوغ أربع عشرة ليلة جافة متتالية مقارنة بالدواء الوهمي، وهو قرص لا يحتوي على أي مادة فعالة. وقد يكون بفعالية المنبه نفسها في نهاية العلاج، لكن المنبه قد يترك عددا أكبر قليلا من الأطفال جافين بعد التوقف، وتبقى جودة معظم هذه التجارب ضعيفة أو ضعيفة جدا.
وتضع الجمعية الدولية لسلس البول عند الأطفال هذا الدواء والمنبه في المرتبة نفسها، كخيار أول. وتقترحه التوصيات البريطانية خاصة حين تهم النتيجة السريعة، لرحلة مدرسية مثلا، أو حين لا يناسب المنبه، أو مع المنبه حين لا يكفي وحده.
القواعد الواجب احترامها
يفرض هذا الدواء قاعدة صارمة بشأن مشروبات المساء. ففي العادة، لا يشرب الطفل شيئا، أو يكتفي ببضع رشفات، ابتداء من الساعة التي تسبق تناوله وحتى ثماني ساعات بعده، أي عمليا حتى صباح اليوم التالي. وتختلف التفاصيل بحسب البلدان والأطباء: فاتبع تعليمات طبيبك أو الصيدلي. أما في النهار، فيشرب الطفل بشكل طبيعي. وهذه القاعدة تحمي من خطر نادر لكنه جدي: إذا شرب الطفل كثيرا بينما تحتفظ كليتاه بالماء، يصبح الملح في دمه مخففا أكثر مما ينبغي، وقد يسبب ذلك الصداع، والقيء، والنعاس، وفي حالات نادرة، التشنجات.
وهذه العلامات لا تتوقف على أي بلد. فالنشرة البريطانية الموجهة إلى الأسر تطلب أخذ الطفل إلى المستشفى إن أصيب بصداع شديد، أو نعاس غير معتاد، أو قيء؛ وإن أصيب بتشنجات، أي ارتعاشات لا إرادية في الجسم، كثيرا ما يصحبها فقدان للوعي، فاتصل بخدمات الطوارئ. أما انتفاخ الوجه أو اليدين أو القدمين، أو زيادة الوزن دون تفسير، أو الغثيان، فتستوجب الاتصال بالطبيب فورا، وعدم إعطاء الدواء من جديد قبل موافقته. وتطلب النشرة نفسها إيقاف العلاج مؤقتا ما دام الطفل يتقيأ أو يعاني من الإسهال، وتنصح الجمعية الكندية لطب الأطفال بعدم إعطائه في الأمسيات التي يحتاج فيها الطفل إلى الشرب كثيرا، بعد الرياضة مثلا: فاسأل الطبيب عما ينبغي فعله في هذه الحالات.
ولا يمارس التعلم الزائد أبدا أثناء هذا العلاج، ولا تعدل الجرعة من تلقاء نفسك، ولا تضاعف أبدا جرعة منسية، ولا يعطى هذا الدواء أبدا لأخ أو أخت، ويحفظ بعيدا عن متناول الأطفال.
الأدوية الأخرى
توجد علاجات أخرى. وتحصرها التوصيات في الأطباء المتخصصين، حين لا يكفي المنبه ولا هذا الدواء الأول، وبعضها خطير إذا تناول الطفل منه كمية كبيرة جدا عن طريق الخطأ.
10. حين يتعثر الأمر، وحين يعود
المنبه لا يعطي نتيجة
قبل أن تستنتج شيئا، تحقق من طريقة الاستعمال. هل ركب كل ليلة؟ هل أوقظ طفلك فعلا عند كل رنين، أم كان يطفئه ليعود إلى النوم؟ فالمنبه المستعمل بشكل سيئ لا يثبت شيئا: تصحح طريقة الاستعمال أولا، ثم يحكم عليه. أما إذا استعمل جيدا دون أي تقدم، فهذا يبرر مراجعة الطبيب من جديد، فقد يضيف إليه الدواء أو ينتقل إلى الدواء وحده. وإن فشلت عدة علاجات أديرت جيدا، تنص التوصيات البريطانية على طلب رأي متخصص، لدى طبيب أطفال أو طبيب مسالك بولية مثلا، أي الطبيب المختص في الجهاز البولي، فيبحث عن مثانة تنقبض بسهولة مفرطة، أو مرض مر دون أن يلاحظ، أو صعوبات عائلية وانفعالية.
التبول في الفراش يعود
الانتكاس بعد النجاح شائع: فبحسب الجمعية الكندية لطب الأطفال، يعود ما يصل إلى نصف الأطفال الذين عولجوا بالمنبه إلى بلل فراشهم بعد التوقف. وهذا ليس فشلا، وهو يعالج. والليلة المبللة المنفردة لا تحتسب: تغير الملاءات ويستمر العلاج. وإن عادت الليالي المبللة بانتظام، توضح التوصيات البريطانية أن للوالدين أن يخرجا المنبه فورا، دون انتظار استشارة. وإن تكررت الانتكاسات، فقد يقترح الطبيب الجمع بين المنبه والدواء.
بيتان
حين يعيش الطفل بين بيتين، يسافر التقويم والمنبه معه، ويتفق الوالدان على القواعد نفسها. ويساعد مرافقة طفل أو مراهق في انفصال والديه على بناء هذا النوع من الاتفاق.
11. الحالات الخاصة
الليالي خارج البيت: عند الأصدقاء، والرحلات المدرسية، والمخيمات
قدر الإمكان، لا تلغ هذه الإقامات: فتجنبها قد يعزله ويقوي خجله. حضرها معه. يبلغ أحد الراشدين المرافقين بتكتم، ويعرف طفلك من هو. وتساعد أيضا بعض الحيل العملية، المستمدة من تجربة الأسر لا من الدراسات: فقطعة ماصة تدس في كيس النوم تجعل الليلة المبللة أكثر تكتما بكثير، ومنامة احتياطية تسافر في كيس بلاستيكي. وإن رغب في ذلك، فلا بأس بسروال داخلي ماص لا يلفت النظر لبضع ليال. ويمكن للطبيب أيضا أن يقترح الدواء طوال مدة الإقامة: فتحدث معه عن ذلك قبل الرحيل ببضعة أسابيع، ليتسع لك الوقت للتحقق في البيت من أنه يعطي مفعوله. وأخيرا، حضر جملة قصيرة تحسبا لأن يلاحظ زميل شيئا: «انسكبت قارورة مائي». وإن استقرت السخرية، فإن التنمر المدرسي والتنمر الإلكتروني: دليل الآباء يساعد على التصرف.
المراهق
في هذه السن، يثقل التبول في الفراش كثيرا ويخفى. تحدث معه على انفراد، واترك له زمام الأمر: هو من يقرر مع الطبيب، وهو من يمسك تقويمه، وهو من يضبط المنبه. وحين تفشل العلاجات، تشير التوصيات البريطانية إلى أن منبها عاديا يبرمجه بنفسه، على هاتفه مثلا، قد يساعده على تدبير لياليه. وإن بدا محبطا أو تخلى عن كل ما قد يضطره إلى النوم خارج البيت، فتحدث مع الطبيب.
الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
الأطفال الذين يعانون في آن واحد من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ومن التبول في الفراش يلتزمون بالعلاج بصعوبة أكبر، فتتأثر النتيجة بذلك. لذا يحتاجون إلى مزيد من التنظيم: روتين للنوم معلق على شكل صور، ووالدان يمسكان بزمام المنبه، ومكافآت فورية بدل مكافآت نهاية الأسبوع. ويوصي المختصون أيضا بعلاج هذا الاضطراب في حد ذاته، وهو ما قد ييسر علاج التبول في الفراش، ويفصل فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الطفل والمراهق: الاستراتيجيات التي تنجح في البيت هذه الأدوات.
بعد حدث صعب
قد تؤدي ولادة طفل جديد، أو الانتقال إلى مسكن آخر، أو انفصال، أو فقدان شخص عزيز، أو صعوبات في المدرسة، إلى عودة التبول في الفراش. وهذه العودة تعرض أولا على الطبيب، شأنها شأن أي عودة. ثم يعالج التبول في الفراش مع مرافقة الطفل فيما يمر به، والمنبه غير مستبعد.
وفي أغلب الأحيان، يكون التفسير عاديا. ومع ذلك، تطلب التوصيات البريطانية من المختصين أن يفكروا أيضا في احتمال سوء المعاملة حين تستمر العودة رغم التكفل الصحيح، دون تفسير طبي ولا حدث حياتي محدد، كفقدان عزيز أو انفصال. وإن بدا أن طفلك يخاف من راشد أو من مكان، أو إن تغير سلوكه فجأة، فتحدث مع الطبيب. وإن كنت تخشى أن يؤذيه راشد، فيمكن أيضا أن يقدم لك المشورة الرقم 119 في فرنسا، أو خدمات حماية الطفولة في أماكن أخرى.
الطفل ذو الإعاقة
للطفل الأصم أو ضعيف السمع، يختار منبه يهتز. وللطفل ذي الإعاقة الذهنية أو الجسدية، تطلب التوصيات البريطانية تكييف المنبه مع احتياجاته وقدراته، وقد يفيد الإكثار من التمارين في وضح النهار.
12. أسئلة شائعة
في أي سن يصبح التبول في الفراش مشكلة؟ قبل الخامسة، يعد بلل الفراش جزءا من النمو الطبيعي. وبعدها، يصبح كثير من الأطفال جافين وحدهم، لكن العلاج يقترح عادة ابتداء من السادسة، وقبل ذلك إن كان الطفل يعاني من الأمر ويستطيع المشاركة فيه.
هل يفعل طفلي ذلك عمدا، أو كسلا؟ لا. يحدث التبول في الفراش أثناء النوم، دون أن ينتبه الطفل لذلك. وهو يتوقف على كمية البول التي تصنع في الليل، وعلى عمل المثانة، وعلى دماغ لا يستيقظ بعد عند إشارة المثانة الممتلئة.
هل ينبغي منعه من الشرب في المساء؟ لا. يشرب خاصة في الصباح وبعد الظهر، وأقل قليلا بعد العشاء، ولا يحرم من الماء أبدا إن عطش. والاستثناء الوحيد يتعلق بالعلاج الدوائي، الذي يفرض قاعدة صارمة سيعطيك إياها الطبيب أو الصيدلي.
هل يمكنه أن يحتفظ بسروال داخلي ماص في الليل؟ نعم، إن كان ذلك يساعده، بشرط ألا يستعمل أبدا لإخجاله، وتقترح تجربة النوم دون حماية حين يصبح نظيفا في النهار. أما أثناء العلاج بالمنبه، فلا يلبسه.
هل الأمر نفسي؟ في أغلب الأحيان، لا. وتعاني أقلية من الأطفال أيضا من صعوبة أخرى، مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، تستحق أن تكتشف وتعالج. أما الخجل، فحقيقي تماما: ولهذا يتجنب كل ما يزيده.
ألن يخيف المنبه طفلي؟ يخاف منه بعض الأطفال في البداية. والتمارين في وضح النهار، حين يطلقه الطفل ويطفئه بنفسه، تساعد كثيرا. وهو لا يؤلم، ويرجح أن آثاره غير المرغوب فيها أقل من آثار الدواء.
كم من الوقت ينبغي استعمال المنبه؟ ينبغي حساب عدة أسابيع قبل ظهور العلامات الأولى، ومن اثني عشر إلى ستة عشر أسبوعا في المجموع في أغلب الأحيان. ويقيم الوضع بعد أربعة أسابيع بالنظر إلى حجم البقع وإلى الاستيقاظ، ثم يتوقف بعد أربع عشرة ليلة جافة متتالية.
هل الدواء خطير؟ آثاره غير المرغوب فيها طفيفة في الغالب، مثل الصداع الخفيف، أو الدوار، أو آلام البطن. والخطر الجدي، وهو نادر، هو أن يصبح الملح في الدم مخففا أكثر مما ينبغي إذا شرب الطفل كثيرا أثناء العلاج، ومن هنا القاعدة الصارمة بشأن مشروبات المساء. والصداع الشديد، أو النعاس غير المعتاد، أو القيء، أو التشنج، يوجب أخذه إلى المستشفى.
سيذهب في رحلة مدرسية بعد ثلاثة أسابيع. ماذا أفعل؟ تحدث مع الطبيب فورا، فقد يقترح الدواء طوال مدة الإقامة إن رآه مفيدا. وحضر الباقي مع طفلك: راشد يبلغ بتكتم، وقطعة ماصة في كيس النوم، ومنامة احتياطية، وجملة جاهزة.
كان جافا منذ سنة، والأمر يعود من جديد. هل ينبغي القلق؟ ينبغي استشارة الطبيب، دون ذعر، وفي اليوم نفسه إن كان يشرب أكثر بكثير، أو يتبول كثيرا، أو ينقص وزنه، أو يبدو متعبا جدا. واسأل نفسك معه أيضا عما تغير في حياته خلال الأسابيع الأخيرة.
أنا أيضا كنت أبلل فراشي. هل أقول له ذلك؟ إن شعرت بأنك قادر على ذلك، نعم. فأن يعرف أن أحد والديه عاش الأمر ثم تجاوزه يريح كثيرا من الأطفال. وهي أيضا طريقة ملموسة جدا لتبين له أن الأمر ليس ذنبا.
13. ما يحفظ
- التبول في الفراش شائع وكثيرا ما يكون عائليا، وطفلك لا يفعله عمدا: فهو يتوقف على آليات في النوم والكليتين والمثانة لا يتحكم فيها.
- العطش الشديد، أو البول الغزير، أو التعب، أو نقص الوزن، يوجب مراجعة الطبيب في اليوم نفسه.
- تسرب البول نهارا، أو الإمساك، أو الحرقة عند التبول، أو العودة بعد فترة جافة، تستوجب أيضا استشارة الطبيب.
- العقاب، والتوبيخ، والإذلال، وسحب مكافأة حصل عليها الطفل، لا تجعله جافا، بل تضر بالعلاجات.
- حرمان الطفل من الشرب، أو إيقاظه في ساعة محددة، أو جعله يحبس بوله نهارا، لا يساعده على أن يصبح جافا.
- الإجراءات الأولى بسيطة: الشرب جيدا أثناء النهار، والذهاب إلى المرحاض بانتظام وقبل النوم، ومسك تقويم، ومكافأة ما يتوقف على الطفل.
- يرجح أن يترك المنبه عددا أكبر قليلا من الأطفال جافين بعد التوقف مقارنة بالدواء، بشرط أن يركب كل ليلة وأن يوقظ الطفل تماما.
- مع المنبه، تأتي الليالي الجافة في الأخير: بعد أربعة أسابيع، ينظر أولا إلى حجم البقع وإلى الاستيقاظ.
- الدواء الذي يمكن أن يقترحه الطبيب يعمل بسرعة، لكن التبول في الفراش كثيرا ما يعود عند إيقافه، وهو يفرض قاعدة صارمة بشأن مشروبات المساء.
- الانتكاس شائع ويعالج: بعد النجاح مع المنبه، يمكن للوالدين أن يخرجاه في المساء نفسه، دون انتظار استشارة.
14. المصادر والأسس
هذا الدليل نص أصلي كتب لـ Psychotip. وهو يستند إلى أعمال منشورة، من دون نقل مواد أي برنامج محمي. ولا يسمي الدليل نفسه أي دواء ولا يذكر أي جرعة؛ وإنما تسمي بعض عناوين المراجع، المذكورة كما نشرت، دواء واحدا.
Butler, R. J., & Heron, J. (2008). The prevalence of infrequent bedwetting and nocturnal enuresis in childhood: A large British cohort. Scandinavian Journal of Urology and Nephrology, 42(3), 257-264. https://doi.org/10.1080/00365590701748054
Caldwell, P. H. Y., Codarini, M., Stewart, F., Hahn, D., & Sureshkumar, P. (2020). Alarm interventions for nocturnal enuresis in children. Cochrane Database of Systematic Reviews, 2020(5), Article CD002911. https://doi.org/10.1002/14651858.CD002911.pub3
Caldwell, P. H. Y., Nankivell, G., & Sureshkumar, P. (2013). Simple behavioural interventions for nocturnal enuresis in children. Cochrane Database of Systematic Reviews, 2013(7), Article CD003637. https://doi.org/10.1002/14651858.CD003637.pub3
Forsythe, W. I., & Redmond, A. (1974). Enuresis and spontaneous cure rate: Study of 1129 enuretics. Archives of Disease in Childhood, 49(4), 259-263. https://doi.org/10.1136/adc.49.4.259
Glazener, C. M. A., Evans, J. H. C., & Peto, R. E. (2005). Alarm interventions for nocturnal enuresis in children. Cochrane Database of Systematic Reviews, 2005(2), Article CD002911. https://doi.org/10.1002/14651858.CD002911.pub2
Hägglöf, B., Andrén, O., Bergström, E., Marklund, L., & Wendelius, M. (1998). Self-esteem in children with nocturnal enuresis and urinary incontinence: Improvement of self-esteem after treatment. European Urology, 33(Suppl. 3), 16-19. https://doi.org/10.1159/000052236
Hahn, D., Stewart, F., & Raman, G. (2025). Desmopressin for nocturnal enuresis in children. Cochrane Database of Systematic Reviews, 2025(7), Article CD002112. https://doi.org/10.1002/14651858.CD002112.pub2
Harris, J., Lipson, A., & Dos Santos, J. (2023). Evaluation and management of enuresis in the general paediatric setting. Paediatrics & Child Health, 28(6), 362-368. https://doi.org/10.1093/pch/pxad023
Huang, T., Shu, X., Huang, Y. S., & Cheuk, D. K. L. (2011). Complementary and miscellaneous interventions for nocturnal enuresis in children. Cochrane Database of Systematic Reviews, 2011(12), Article CD005230. https://doi.org/10.1002/14651858.CD005230.pub2
Jeyakumar, A., Rahman, S. I., Armbrecht, E. S., & Mitchell, R. (2012). The association between sleep-disordered breathing and enuresis in children. The Laryngoscope, 122(8), 1873-1877. https://doi.org/10.1002/lary.23323
Loening-Baucke, V. (1997). Urinary incontinence and urinary tract infection and their resolution with treatment of chronic constipation of childhood. Pediatrics, 100(2), 228-232. https://doi.org/10.1542/peds.100.2.228
National Health Service. (2024, 31 octobre). Symptoms of type 1 diabetes and how it's diagnosed. https://www.nhs.uk/conditions/type-1-diabetes/symptoms/
National Institute for Health and Care Excellence. (2010). Bedwetting in under 19s (NICE Clinical Guideline CG111). https://www.nice.org.uk/guidance/cg111
Neonatal and Paediatric Pharmacists Group, Royal College of Paediatrics and Child Health, & WellChild. (n.d.). Desmopressin for bedwetting. Medicines for Children. https://www.medicinesforchildren.org.uk/medicines/desmopressin-for-bedwetting/
Nevéus, T., Fonseca, E., Franco, I., Kawauchi, A., Kovacevic, L., Nieuwhof-Leppink, A., Raes, A., Tekgül, S., Yang, S. S., & Rittig, S. (2020). Management and treatment of nocturnal enuresis—an updated standardization document from the International Children's Continence Society. Journal of Pediatric Urology, 16(1), 10-19. https://doi.org/10.1016/j.jpurol.2019.12.020
Niemczyk, J., Equit, M., Braun-Bither, K., Klein, A.-M., & von Gontard, A. (2015). Prevalence of incontinence, attention deficit/hyperactivity disorder and oppositional defiant disorder in preschool children. European Child & Adolescent Psychiatry, 24(7), 837-843. https://doi.org/10.1007/s00787-014-0628-6
Niemczyk, J., Equit, M., Hoffmann, L., & von Gontard, A. (2015). Incontinence in children with treated attention-deficit/hyperactivity disorder. Journal of Pediatric Urology, 11(3), 141.e1-141.e6. https://doi.org/10.1016/j.jpurol.2015.02.009
Rittig, S., Knudsen, U. B., Nørgaard, J. P., Pedersen, E. B., & Djurhuus, J. C. (1989). Abnormal diurnal rhythm of plasma vasopressin and urinary output in patients with enuresis. American Journal of Physiology-Renal Physiology, 256(4), F664-F671. https://doi.org/10.1152/ajprenal.1989.256.4.F664
Sapi, M. C., Vasconcelos, J. S. P., Silva, F. G., Damião, R., & da Silva, E. A. (2009). Assessment of domestic violence against children and adolescents with enuresis. Jornal de Pediatria, 85(5), 433-437. https://doi.org/10.2223/JPED.1935
Service national d'accueil téléphonique de l'enfance en danger. (n.d.). 119 - Allo enfance en danger. https://www.allo119.gouv.fr/
von Gontard, A., Baeyens, D., Van Hoecke, E., Warzak, W. J., & Bachmann, C. (2011). Psychological and psychiatric issues in urinary and fecal incontinence. The Journal of Urology, 185(4), 1432-1437. https://doi.org/10.1016/j.juro.2010.11.051
von Gontard, A., & Equit, M. (2015). Comorbidity of ADHD and incontinence in children. European Child & Adolescent Psychiatry, 24(2), 127-140. https://doi.org/10.1007/s00787-014-0577-0
von Gontard, A., Schaumburg, H., Hollmann, E., Eiberg, H., & Rittig, S. (2001). The genetics of enuresis: A review. The Journal of Urology, 166(6), 2438-2443. https://doi.org/10.1097/00005392-200112000-00117
آخر مراجعة للمحتوى: 2026.
هل كان هذا الدليل مفيدا لك؟
70 برنامجا آخر، كتبت بالعناية نفسها، متاحة للمشتركين: القلق والنوم والعلاقة الزوجية والأطفال وموضوعات أخرى كثيرة. والتجربة المجانية لمدة 7 أيام تفتح لك الفهرس كله، بلا التزام.
اسحب البطاقة، أو استعمل أسهم لوحة المفاتيح.
هل كان هذا الدليل مفيدا لك؟
70 برنامجا آخر، كتبت بالعناية نفسها، متاحة للمشتركين: القلق والنوم والعلاقة الزوجية والأطفال وموضوعات أخرى كثيرة. والتجربة المجانية لمدة 7 أيام تفتح لك الفهرس كله، بلا التزام.