التوقف عن الإفراط في التفكير: الخروج من الاجترار
أن تعيد محادثة الثلاثاء، وأن تحلل لماذا أنت على هذا النحو، وأن تتساءل ماذا قصد الطرف الآخر بكلامه، وأن تنام عند منتصف الليل بالأسئلة نفسها التي كانت لديك في السادسة مساء. يشرح هذا الدليل الفرق بين التفكير والاجترار، ولماذا يوهم الاجترار بأنه مفيد، وما الذي يتيح الخروج منه فعلا.
الدكتور زيان الفلاسي، طبيب نفسي
باختصار
هذا الدليل موجه إلى البالغين الذين يفرطون في التفكير: من يعيدون الماضي، ويحللون انفعالاتهم بلا نهاية، ويفككون نوايا الآخرين، وينهكون أنفسهم بحثا عن أجوبة لا تأتي. يعرض ما أثبتته الأبحاث حول الاجترار — صلته الوثيقة بالاكتئاب والقلق، والفرق بين التفكير المجرد والتفكير الملموس — ويقترح أدوات جرى تقويمها: تغيير مستوى التفكير، وإعادة تدريب الانتباه، والفعل بدل التحليل.
- الموضوع
- الانفعالات · القلق
- لمن
- لنفسك
- اللغات
- FR · EN · DE · IT · ES · ZH · AR
Français · English · Deutsch · Italiano · Español · 中文 · العربية
البرنامج
هذا الدليل محتوى تثقيف نفسي. وهو لا يغني عن الاستشارة. إن كانت أفكارك تدور حول أنك عبء على الآخرين، أو أن كل شيء سيكون أبسط من دونك، فلا تنتظر: تحدث إلى طبيبك في اليوم نفسه، وفي حالة الخطر الفوري اتصل بخدمات الطوارئ. وإن استمر الحزن وفقدان الاهتمام والتعب أكثر من أسبوعين، فقد يكون الأمر اكتئابا، والاكتئاب يعالج. ولا توقف أبدا وحدك علاجا موصوفا. احسب خمسين دقيقة للقراءة.
التنبيه في بداية الموارد مخفي.
إعدادات القراءة
تحفظ إعداداتك في هذا المتصفح. سجل الدخول لتجدها على أجهزتك الأخرى.
بقية المحتوى مخصّصة للأعضاء
افتح وصولك لقراءة هذا البرنامج كاملًا، وكذلك كل الموارد الأخرى.
تجربة مجانية لمدة 7 أيام، ثم 9.99 US$ شهريا. بلا التزام، والإلغاء بنقرة واحدة.
ما يتضمنه الباقي
- 3. أن تفكر، أو أن تجتر
- 4. الأشكال المختلفة
- 5. لماذا نجتر
- 6. ما تقوله الأبحاث
- 7. تقييم الوضع
- 8. رصد الانطلاق
- 9. من «لماذا» إلى «كيف»
- 10. وقت الاجترار المبرمج
- 11. إعادة تدريب الانتباه
- 12. أخذ مسافة
- 13. أن تفعل بدل أن تحلل
- 14. الكتابة
- 15. أن تحل، أو تقرر، أو تتخلى
- 16. الغضب والخزي
- 17. الليالي
- 18. المواقف الخاصة
- 19. المقربون
- 20. حين يقاوم الأمر
- 21. الوقاية من الانتكاسات
- 22. خطة أسبوعا بعد أسبوع
- 23. متى تستشير، وماذا تطلب
- 24. أسئلة شائعة
- 25. ما يحفظ
- 26. المصادر والأسس
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الاجترار والتفكير؟ التفكير يفضي إلى قرار أو إلى فعل، ويجري على مستوى ملموس، ويتوقف. أما الاجترار فيدور حول «لماذا»، ويبقى مجردا، ولا يفضي إلى شيء، ويفسد المزاج. والاختبار العملي يقوم على ثلاثة أسئلة: هل أتقدم، وهل أشعر بتحسن، وهل سبق أن راودتني هذه الفكرة بعينها هذا الأسبوع؟
أليس الإلهاء هروبا؟ هذا يتوقف على اللحظة. فأن تلهي نفسك كي لا تواجه أبدا سؤالا يستدعي قرارا، ذلك تجنب. أما أن تنخرط في نشاط مستغرق بعدما تكون الدورة قد بدأت ولا تقود إلى شيء، فتلك أفضل الاستجابات توثيقا. والفرق هو الفرز: قابل للفعل أم لا.
أشعر بأنني بالتفكير في الأمر سأفهم في النهاية: هل هذا خطأ؟ هذا هو الاعتقاد الذي يبقي الاجترار، وهو قابل للاختبار. انظر في دفترك: كم خلاصة في أسبوعين؟ تبين الأعمال في هذا الموضوع أن الاجترار يفسد حل المشكلات. والحلول تأتي أثناء الكتابة، وأثناء المشي، وأثناء الكلام — لا في نهاية الساعة الثالثة.
لماذا يكون الأمر أسوأ في الليل؟ لأنه لم يعد هناك ما يشغل الانتباه، ولأن التعب يقتم الفكر، ولأن الظلام يلغي المعالم. وثمة قاعدة مفيدة: ألا تستخلص خلاصة أبدا بين الثانية والسادسة صباحا. فما يبدو نهائيا في الرابعة يبدو قابلا للتدبير في التاسعة.
هل يساعد الحديث إلى أحد؟ هذا يتوقف على الصيغة. فالحديث لفحص موقف واتخاذ قرار يساعد كثيرا. أما رواية القصة نفسها مرارا مع شخص يسخط معك فتزيد ضيق الاثنين. اطلب من المقربين منك أن يطرحوا عليك السؤال الملموس: «ماذا تريد أن تفعل؟»
كم من الوقت قبل أن يتغير الأمر؟ الرصد يتحسن في أسبوع إلى أسبوعين. والانتقال إلى الملموس يتطلب أسبوعين إلى ثلاثة من الممارسة. أما الانخفاض الواضح في الوقت الإجمالي فيظهر عادة بين الأسبوع السادس والأسبوع الثاني عشر. وما يهم هو تواتر التمارين، لا مدتها.
هل الاجترار يسبب الاكتئاب، أم العكس؟ الأمران معا. تبين الدراسات التي تتابع الأشخاص أنفسهم عبر الزمن أن الميل إلى الاجترار يسبق النوبات الاكتئابية وينبئ بها، والاكتئاب بدوره يزيد الاجترار. وهذا ما يجعل هذا العمل مثيرا للاهتمام: فهو يؤثر في عامل، لا في عرض فحسب.
أنا أجتر حول أمور خطيرة وحقيقية. هل يبقى ذلك اجترارا؟ نعم، فخطورة الموضوع لا تغير الآلية. والمشكلة الحقيقية تستحق تفكيرا ملموسا، محدود المدة، يفضي إلى فعل — لا ثلاث ساعات من الدوران المجرد. وبعض الموضوعات الحقيقية بلا حل: وهي تستدعي التخلي الموصوف في القسم 15، وهو ليس لامبالاة.
هل يكفي التأمل؟ إنه يساعد فعلا، وللبرامج المنظمة معطيات مواتية في الوقاية من الانتكاسات الاكتئابية. أما إن استعمل وحده وبهدف طرد الأفكار، فإنه يخيب. وهو ينجح أكثر مقترنا بالانتقال إلى الملموس وبالفعل.
ذهني يشرد بلا انقطاع، لكن ليس حول أمور سلبية: هل هذا اجترار؟ هذا يشبه صعوبة في الانتباه أكثر مما يشبه الاجترار. وتختلف الاستراتيجية: أن تنظم، وأن تكتب، وأن تخرج الذاكرة إلى الخارج، وأن تقلل المشتتات. انظر فرط الحركة وتشتت الانتباه عند البالغ: تنظيم اليوميات.
ألا تخاطر الكتابة بإدامة الدورة؟ بلى، حين تكتفي بتكرار الشكوى. وثمة ضمانتان: مؤقت، وإلزام بأن ينتهي النص بسطر فعل أو بعبارة «لا شيء يفعل، الموضوع مغلق». وبهذه القواعد تكون الكتابة من أنجع الأدوات.
المقربون مني يقولون لي أن أكف عن التفكير في الأمر، وهذا يغيظني: بماذا أجيبهم؟ الأمر مفهوم من الجانبين: فهم يرون معاناتك ولا يعرفون ماذا يفعلون، وهذا الأمر يضيف إليك إخفاقا. اقترح عليهم تعليمة دقيقة بدلا من ذلك: أن يسموا دون حكم، وأن يطرحوا السؤال الملموس، وأن يقترحوا نشاطا.