الكف عن التأجيل: التسويف
الملف الذي يفتح ثم يغلق، والرسالة الإلكترونية التي تقرأ أربع مرات دون رد، والظرف الموضوع على خزانة المدخل منذ ثلاثة أسابيع. التسويف ليس كسلا ولا مجرد خلل في التنظيم: إنه طريقة للإفلات فورا من الضيق الذي تثيره مهمة ما، ثم دفع الثمن لاحقا. يشرح هذا الدليل هذه الآلية ويقترح طريقة خطوة بخطوة، للدراسة كما للعمل.
باختصار
هذا الدليل موجه إلى البالغين والطلاب الذين يؤجلون ما يهمهم ويعانون من ذلك. وهو يستند إلى ما أثبتته الأبحاث: التسويف هو أولا مشكلة في تنظيم الانفعالات على المدى القصير، يغذيها الشعور بالذنب، ويمكن تفكيكها. ويقترح طريقة عملية يمكن البدء بها هذا الأسبوع: أن تجعل المهمة صغيرة وواضحة، وأن تحدد مسبقا اللحظة التي ستبدأ فيها، وأن تعمل على فترات قصيرة، وأن تهيئ محيطك، وأن تتقبل الانزعاج، وأن تسامح نفسك على الزلات، وأن تتابع تقدمك. كما يساعد على التعرف على ما قد يشبه التسويف أو ينتجه: اضطراب في الانتباه، أو اكتئاب، أو قلق، أو إنهاك.
- الموضوع
- الانتباه والتركيز · تقدير الذات
- لمن
- لنفسك
- اللغات
- FR · EN · DE · IT · ES · ZH · AR
Français · English · Deutsch · Italiano · Español · 中文 · العربية
البرنامج
بقية المحتوى مخصّصة للأعضاء
افتح وصولك لقراءة هذا البرنامج كاملًا، وكذلك كل الموارد الأخرى.
أسئلة شائعة
هل أنا كسول فحسب؟ على الأرجح لا. الكسل نقص في الرغبة يتقبله صاحبه، ولا يسبب معاناة. فإن كنت تريد القيام بالمهمة، وتعرف أن تأجيلها سيكلفك، وتلوم نفسك في المساء، فأنت أمام مشكلة في تنظيم الانفعالات، لا أمام عيب في الشخصية.
لماذا أنجح في فعل كل شيء، إلا ما يهم؟ لأن ما يهم هو غالبا ما يثير أكبر قدر من الضيق: فهو يخضع للتقييم، ومهم، وغامض. وتنظيف البيت بدل إنجاز الملف ليس مصادفة: إنه مهرب له ميزة أنه يبدو مفيدا.
أنا أعمل بشكل أفضل تحت الضغط. فلماذا أتغير؟ لأن الدراسات لا تؤكد ذلك: فالطلاب الذين يسوفون يحصلون في المتوسط على نتائج أسوأ قليلا، وينهون الفصل الدراسي أكثر توترا وأكثر عرضة للمرض. الاستعجال يجعلك تبدأ، لا أن تعمل بشكل أفضل.
هل ينبغي انتظار الحافز للبدء؟ لا. في المهمة الشاقة، يأتي الحافز غالبا بعد البدء. ابدأ بفعل صغير جدا، مع حق التوقف بعد عشر دقائق، وانظر ما سيحدث.
هل يمكن لتطبيق أو لمفكرة جديدة أن يحلا المشكلة؟ قد يساعدان على حجب المشتتات أو توقيت الفترات. لكنهما نادرا ما خضعا لتقييم خاص بهما، وهما يؤثران أساسا في التخطيط، الذي ليس إلا جزءا من المشكلة. أداة بسيطة تكفي؛ فالعمل الحقيقي يجري لحظة البدء.
كيف أعرف إن كان الأمر اضطرابا في الانتباه؟ المؤشرات هي القدم (منذ الطفولة)، والامتداد (كل مجالات الحياة، بما فيها ما تحبه)، وعلامات تتجاوز التسويف، مثل النسيان وإضاعة الأشياء. ولا يستطيع وضع هذا التشخيص إلا مختص مدرب. ويصف فرط الحركة وتشتت الانتباه عند البالغ: تنظيم اليوميات ما يساعد في هذه الحالة.
هل التسويف اضطراب نفسي؟ لا. فهو غير معترف به اضطرابا في تصنيفات الاضطرابات النفسية. إنه سلوك، مزعج جدا أحيانا، يمكن أن يوجد وحده أو يرافق اضطرابا آخر، ويستدعي المساعدة حين يسبب معاناة كبيرة.
هل يوجد دواء للتسويف؟ لا. حين يشخص اضطراب في الانتباه أو اكتئاب، يمكن مناقشة علاج هذا الاضطراب مع الطبيب. أما التسويف نفسه فيعالج بالطرق الموصوفة هنا.
أليست مسامحة النفس ذريعة للعودة إلى الأمر نفسه؟ لا. التبرير ينكر المسؤولية؛ والمسامحة تعترف بها، ثم تطوي الصفحة. والمعطيات المتاحة تميل بالأحرى إلى عكس هذا التخوف: فالطلاب الذين سامحوا أنفسهم على زلة أولى كانوا أقل تسويفا في المرة التالية، والقسوة على النفس تقترن بمزيد من الضغط النفسي.
تأخرت كثيرا حتى لم أعد أعرف من أين أستأنف. ماذا أفعل؟ اجرد ما هو معلق، وحدد ما له عاقبة خطيرة وقريبة، وابدأ بذلك وحده. وإن كان تأخر ما يعرضك لعاقبة فورية (إيجار، أو إجراء قضائي، أو موعد امتحان)، فاطلب المساعدة منذ اليوم، من شخص قريب، أو أخصائي اجتماعي، أو المؤسسة المعنية: فالتواصل المبكر مع الناس يفتح غالبا حلولا أكثر مما تخشى.
هل يمكن للعلاج النفسي أن يساعد حقا؟ نعم، لجزء من الناس. في التجارب، يقلل العلاج المعرفي السلوكي التسويف، غالبا بشكل معتدل، مع فوائد قد تستمر سنة. وفي أول تجربة عبر الإنترنت، وجد ما بين ربع المشاركين وخمسيهم، بحسب المقياس، تحسنا واضحا. ليس عصا سحرية، بل عمل بمرافقة مختص يزيد فرص النجاح.